Wednesday, July 06, 2011

الآيةُ التاسِعةَ عشرةَ من سورة ِالقلق/ جوان فرسو

لا لا تغادرْ..
إنْ على أوداجهمْ سرتِ الفواصلُ في المعابرْ
وانمحتْ منْ وجهكَ المبهوتِ آثارُ البشائرْ
أينَ جدُّكَ يا وليُّ؟
سقى ثراهُ هوىً يكابرْ
فانتظرْ في الشّاي روحاً تحتسيها
وانتظرْ في القهوةِ اسماً قد يسافرْ
وانتظر يا أيها المبهوتُ صمتاً
يعتريكَ بعيد أحضانِ المقابر!
وانتظر صوت الغبارِ...
ولا تغادر
لا تغادر...
وانتقي من وجهكَ المبهوتِ ورداً..
شمعةً قد تستريحُ على هداها
وارتسم للكون لوناً من عناقيدِ الحياة على المعابرْ.
وارتسم للحبَّ قبلةَ عاشقٍ ينسى
إذا ما الليلُ أوصى سرَّه المدفونَ أحضانَ المنابر
وارتسم للحزنِ إنساً لا يغادرهُ الشقاءُ
ولا يغادرْ
ثم ارتسم كالليلِ في نغمِ القطاراتِ البعيدة
وارتسم كالشمسِ في اللغمِ القديمْ
يا أيها الوطنُ العظيمْ
ثم ارتسم برداً.. وشمساً.. أو سرابا
إنني لم أحتملْ يوماً غيابا
وارتسم من فوق أرصفةِ الحكاياتِ التعيسةِ
فوق وجهٍ من رخامٍ..
أو شتاءٍ من سقيمْ
ثم ارتسم إذْ أنني لا مهربٌ مني
أيا وطناً يغني
نجمةَ الوجهِ المسائيِّ ارتسم..
يا صدفةً من نرجسٍ حَلُمت
كقنديلٍ على وترٍ
وحالت دون إدراكِ الزمن
إني أحبُّ اللونَ في عينيكَ يا وجعاً
يسافرُ..
ثم يرجعُ قبل إتمامِ المحنْ
ثم ارتسم لون الحنينِ ولا تغادرْ
إنما الدُّنيا كما حظّ المقامرْ.